تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلف الأمة، مع دلالة العقل ضرورة. (١)

عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: " لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ". (٢)

* الإجماع:

قال عليُ بن المديني:

أهل الجماعة يؤمنون بالرؤية وبالكلام، وأن الله فوق السماوات على العرش استوى. (٣)

بل قد نقل سعيد بن عامر الضبعي إجماع أهل الأديان على ذلك، فقال رحمه الله:

الجهمية شر قولًا من اليهود والنصارى، قد أجمع أهل الأديان مع المسلمين على أن الله -تعالى- على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء. (٤)

* قال ابن زمنين:

ومن قول أهل السنة: أن الله - عز وجل- خلق العرش، واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ... ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه. (٥)

ولما جاء رجلٌ إلى الإمام مالك بن أنس فقال: يا أبا عبد الله؛ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾؛ كيف استوى؟ أطْرَقَ مالكْ وأخذتْهُ الرُّحضَاء، ثم رفع رأسه، فقال:

" الاستواءُ غير مَجْهُولِ، والكَيْفُ غير معقول، والإيمانُ به وَاجبٌ، والسؤالُ عنه بدعةٌ، وما أراكَ إلا مُبْتَدِعًا، فَأمَرَ به أن يُخْرَجَ. (٦)

(١) بيان تلبيس الجهمية (٥/ ١٢٧)

(٢) قال ابن القيم في "إجتماع الجيوش الإسلامية" (ص/٥٤): " رواه الخلال في "السنة " بإسناد صحيح على شرط البخاري"

(٣) اجتماع الجيوش الإسلامية (ص/١٤٦)

(٤) اجتماع الجيوش الإسلامية (ص/١٣٤)

(٥): أصول السنة، (ص/٨٨)

(٦) أخرجه الأصبهاني في " طبقات المحدثين " (٢/ ٢١٤) والدارمي في "الرد على الجهمية" (رقم: ١٠٤) واللالكائي في "شرح أصول الإعتقاد" (رقم: ٦٦٤)، وصحَّح إسناده الذهبي في "كتاب العرش" (٢/ ١٨١)، وفي تذكرة الحفاظ=

= (١/ ١٥٥)، وجوَّد إسناده البيهقي في الأسماء والصفات، والحافظ في "الفتح" (١٣/ ٤٠٦). وانظر " الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين" (٢/ ٤٥)

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ١١٢٣