*وعَنْ جُوَيْرِيَةَرضي الله عنها- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ:
«مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟»
قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ:
" سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ ". (١)
قال أبو العباس ابن تيمية:
فهذا يبيِّن أن زنة العرش أثقل الأوزان. (٢)
قال ابن القيم:
وقوله: "وزنة عرشه": فيه إثبات للعرش، وإضافته إلى الرب سبحانه وتعالى، وأنه أثقل المخلوقات على الإطلاق؛ إذ لو كان شيء أثقل منه لوزن به التسبيح. (٣)
* وللعرش قوائم:
فعَنْ أَبِي سَعِيدٍرضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ- قَالَ:
«النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ». (٤)
* وللعرش حملة من الملائكة:
قال تعالى (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (١٧» (الحاقة: ١٧)
وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهماعن النبي - ﷺ - قال:
" أُذِنَ
(١) أخرجه مسلم (٢٧٢٦) وأحمد (٢٧٤٢١)
(٢) مجموعة الرسائل والمسائل (٤/ ١٢٢)
(٣) المنار المنيف في الصحيح والضعيف (ص/١٩)
(٤) متفق عليه.