تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرش العظيم الذي هو سقف المخلوقات، وجميع الخلائق من السماوات والأرضين وما فيها وما بينهما تحت العرش مقهورين بقدرة الله تعالى، وعلمه محيط بكل شيء، وقدره نافذ في كل شيء، وهو على كل شيء وكيل. (١)

وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (هود: ٧)

* ومن أدلة السنة:

١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ؛ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ، وفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ». (٢)

٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍرضي الله عنهما- أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ:

«لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ». (٣)

٣ - عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه- قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ- يَقُولُ:

«اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ». (٤)

٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلْقَ كَتَبَ فِي

(١) تفسير القرآن العظيم (٢/ ٤٠٥)

(٢) أخرجه البخاري (٢٧٩٠) وأحمد (٨٤٧٤)

(٣) متفق عليه.

(٤) متفق عليه.

* تنبيه:

وهذا الحديث على ظاهره، فالعرش قد اهتز فرحًا وسرورًا لقدوم سعد بن معاذ رضي الله عنه، وذكلا خلافًا لمن تأول النص على خلاف ذلك فقال هو اهتزاز حملته سرورًا واستبشاراٍ بقدومه، فحذف المضاف، كقوله تعالى ﴿واسأل القرية﴾. وانظر إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل (ص/٢٤٣)

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ١١١٣