تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* نص حديث الباب:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

"قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ "

* تخريج الحديث:

أخرجه مسلم (٢٩٨٥)، كتاب " الزهد والرقائق "، باب: " باب من أشرك في عمله غير الله ".

وهو عند أحمد في المسند (٧٩٩٩) بلفظ مقارب منْ رواية أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:

أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عز وجل، أَنَّهُ قَالَ:

" أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ "

* أهم الفوائد المستنبطة من حديث الباب:

الفائدة الأولى:

قوله: «من عمل عملًا....»:

يعم جميع أنواع المشركين وجميع أنواع الأعمال؛ لأن (عملًا) في قوله: " من عمل عملًا ":

نكرة جاءت في سياق الشرط، فعمت جميع الأعمال: الأعمال البدنية والمالية، والأعمال التي اشتملت على مال وبدن، فالبدنية: كالصلاة والصيام، والمالية: كالزكاة والصدقة، والمشتملة على بدن ومال: كالحج والجهاد ونحو ذلك.

لذا فإن شهادة " ألا إله إلا الله، لا شريك له... " ليست قاصرة على نفي الشريك عن الله -عزوجل- في الأسماء والصفات، بل تتضمن كذلك نفي الشريك عن الله -تعالى- في الطاعة والعبادة.

والله -تعالى- لا شريك له في استحقاق العبادة، وليس شأنه -تعالى- شأن الذين يأخذون نصيبهم

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ١٠٧٩