تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*نص حديث الباب:

عَنْ عَائِشةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى كانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ:

" أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي، أَتَانِي رَجُلَانِ: فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟

قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِيمَا ذَا، قَالَ: فِي مُشُطٍ وَمُشَاطةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ فَأَيْنَ هُوَ؟

قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ ".

فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ -رضي الله عنها- حِينَ رَجَعَ:

«نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ» فَقُلْتُ اسْتَخْرَجْتَهُ؟ فَقَالَ:

«لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا»، ثُمَّ دُفِنَتِ البِئْرُ. (١)

* تخريج الحديث:

أخرجه البخاري (٥٧٦٣)، كتاب الطب: " باب السحر "

ومسلم (٢١٨٩)، كتاب السلام: "باب السحر "

(١) شرح غريب الحديث:

قوله ﷺ: " أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي ": أي أجابني فيما طلبته. =

=قوله " مطبوب ": أي مسحور، يقال: طبه إذا سحر، وذلك لأحد وجهين:

أ - الأول: أن الطب من الأضداد، يقال لعلاج الداء طب، والسحر من الداء، ويقال له طب.

ب- الثاني: أنه يُكني بالطب الذي هو للعلاج عن السحر، كما يُكني بالسليم عن اللديغ تَطَيُّرًا من اللدغ إلى السلامة، ويُكني عن الفلاة، وهي المهلكة بالمفازة، تَطَيُّرًا من الهلاك إلى الفوز والنجاة.

و" المشاطة ": ما يسقط من الشعر عند امتشاطه.

وانظر مطالع الأنوار (٤/ ٦٣) وشرح السنة للبغوي (٦/ ٢٨٠) ونيل الأوطار (٧/ ٢١٢)

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ١٠٤٩