تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩] ... والمراد بأولي الأمر في هذه الأية -على الراجح - هم ولاة الأمور، فقد روى الشيخان عن ابن عباس - رضي الله عنهماقال: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ [النساء: ٥٩]، قال:

«نزلت في عبد الله بن حذافة، إذ بعثه النبي - ﷺ - في سرية»

وقد ترجم له البخاري: باب قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ ذوي الأمر.

وقد روى الطبري بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنهقال: " هم الأمراء". (١)

قاال النووي:

قال العلماء المراد بأولي الأمر من أوجب الله -تعالى- طاعته من الولاة والأمراء، هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم. (٢)

*وعن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ- قَالَ:

«مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي». (٣)

*ومن أدلة السنة:

عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِرضي الله عنه- قَالَ:

دَعَانَا النَّبِيُّ - ﷺ- فَبَايَعْنَاهُ، فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا:

«أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ». (٤)

وعن عَبْدِ اللَّهِ بن عمررضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:

«السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». (٥)

(١) قال الحافظ في الفتح (٨/ ١٩١): "أخرجه الطبري بإسناد صحيح". قال الشيخ أحمدشاكر:

" هذا موقوف على أبي هريرة. وإسناده صحيح، ومعناه صحيح".

وانظر جامع البيان في تأويل القرآن (٨/ ٤٩٨) والاستيعاب في بيان الأسباب (١/ ٤١٦) والصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين (٢/ ١٢١)

(٢) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (٦/ ٤٦٩)

(٣) متفق عليه.

(٤) متفق عليه.

(٥) متفق عليه.

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ١٠٢٨