تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (٥٥) «المائدة: ٥٥)

فقالوا: نزلت في علي رضي الله عنه، فقد كان راكعًا فجاءه فقير، فتصدَّق بخاتم كان يلبسه في يده، والولي ": هو الأولى بالتصرف، المرادف للإمام الخليفة، فنصت الأية على الولاية لعلي بن أبي طالب بعد النبي ﷺ. (١)

*ومن السنة:

١ - ما وقع في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة، في السنة العاشرة من الهجرة، في حجة الوداع، في " غدير خُمّ "، بضم معجمة وتشديد ميم، وهي غيضة على بعد ثلاثة أميال من الجحفة، عندها غدير مشهور يضاف إليها. فقالوا:

قد أوصى الرسول - ﷺ - بالإمامة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، حيث أخبر عَلِي بن أبي طالب -رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ:

" مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ ". (٢)

قالوا: المولَّى هو الأحق بالتصرف، وهذا نص قطعي فى إمامة عليّ بعد النبي ﷺ!!

*الجواب عن ذلك:

١ - أما الأثر الوارد في تقسير الأية التي احتجوا بها بأن على بن أبي طالب - رضي الله عنه - تصدَّق راكعأ بخاتمه، فقد أخرجه الطبري وفيه "عبد العزيز بن أبان"، وهو راوٍ

(١) قال شيخ الطائفة - كما يلقبونه - الطوسي عن هذه الأية:

"وهذه أقوى نص على إمامة علىّ من القرآن. وقال الطبرسي: "وهذه الآية من أوضح الدلائل على صحة إمامة علي بعد النبي بلا فصل ".

وانظر" منهاج الكرامة في إثبات الإمامة " لابن المطهِّر الحِلِّي (ص/١٤٧) وعقائد الإمامية الأثنى عشرية (ص/٨٢)

(٢) رواه أحمد (١٣١١) والترمذي (٣٧١٣)، قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».

قال الذهبي عن هذا الحديث:

" وهذا مما تواتر، وأفاد القطع بأن الرسول -ﷺ - قاله، رواه الجم الغفير والعدد الكثير من طرق صحيحة وحسنة وضعيفة ومطرحة، وأنا أسوقها.... "، ثم سردها مفصلة عن نحو ثلاثين صحابيًا،.

، وذلك في رسالة له سمَّاها "طرق حديث مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ " (ص/١٢)، وانظر صحيح ابن حبان= = (٦٩٣٠) والسلسلة الصحيحة (١٧٥٠)

وهذا اليوم هو العيد الأكبر عند الروافض، يوم ١٨ ذي الحجة، يفضلونه على القطروالأضحي.

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ١٠٢٢