تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَفْسِه... ". (١)

وقال -رحمه الله- بعد أن ذكرَ عِدّةَ تفسيراتٍ لمعنى "تَبارَك":

"وقال الحُسينُ بنُ الفَضْلِ: تبارَك في ذاته، وبارَكَ مَن شاءَ مِن خَلْقِه. وهذا أحسنُ الأقوالِ، فتبارُكُه -سُبحانَه- وصْفُ ذاتٍ له، وصِفَةُ فِعلٍ... ". (٢)

** أنواع البركة:

البركة نوعان:

أ) النوع الأول: بركةٌ هي فِعله سبحانه وتعالى، والفعلُ منها: بارَكَ. ويَتَعدَّى بنفسه تارةً، وبالحرف "عَلَى" تارةً، وبالحرف "فِي" تارةً. والمفعول منه: مُبارَكٌ، وهو: ما جُعل كذلك، فكان مبارَكًا كما يَجعلُه تعالى.

ب) النوع. الثاني:

بركةٌ تُضاف إليه إضافةَ الرحمةِ والعِزّةِ، والفِعل منها: تَبارَكَ؛ ولهذا لا يقال لغيره ذلك، ولا يَصلُحُ إلا له -عز وجل-، فهو سُبحانَه المُبارِك، وعَبْدُه ورسولُه: المُبارَك، كما قال المَسيح عليه السلام: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾ [مريم: ٣١]؛ فمَن بارك الله فيه وعليه فهو المُبارَك. وأما صفته تعالى فمختصّة به تعالى، كما أطلقها على نفسه بقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤]. (٣)

تم بحمد الله

(١) بدائع الفوائد (٢/ ١٨٥).

(٢) جلاء الأفهام (ص/١٦٧)، وانظر: صفات الله في الكتاب والسنة (ص/١٨٢).

(٣) مختصر الأسئلة والأجوبة على العقيدة الواسطية لعبد المحسن السلمان (ص/٦٧).

الأربعون العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ١ · ص ٨١