تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمكروهات عن أقسامه الثلاث. (١)

قال النووي:

واعلم أن هذا الحديث يجمع أنواعًا من العلوم والمعارف والآداب واللطائف، بل هو أصل الإسلام. (٢)

قال القرطبي:

فيصلح هذا الحديث أن يقال فيه: إنه أم السنة؛ لما تضمنه من جمل علم السنة، كما سميت الفاتحة: أم الكتاب؛ لما تضمنته من جمل معاني القرآن. (٣)

* شرح فوائد حديث الباب:

تبدأ قصة حديث الباب لما توجه يحيى بن يعمر وصاحبه حميد عبدالرحمن إلى عبدالله بن عمررضي الله عنهما- يسألانه عن فتنة من الفتن الى أطلت برأسها في أواخر عصر الصحابة رضي الله عنهم، وهى فتتنة القول بنفي القدر، وأن الله -تعالى - لم يخلق أفعال العباد.

وهذا هو معنى قول يحْيَى بْنِ يَعْمَرَ في أول حديث الباب:

" كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ... " (٤)، أى أنه تكلم في القدر نفيًا له،، وقول الراوى: " يزعمون أنَّ الأمرَ أُنف "، أي:

مستأنف لم يسبق لله - تعالى - فيه علم، وقد عُرف أصحاب هذه البدعة فيما بعد باسم " القدرية "؛ وسمُّوا بذلك لأنهم أثبتوا للعبد قدرة توجد الفعل بانفرادها واستقلالها دون الله تعالى، ونفوا أن تكون الأشياء بقدر الله وقضائه.

(١) إكمال المعلم بفوائد مسلم (١/ ٢٠٤)

ورسالة " المقاصد الحسان فيما يلزم الإنسان " للقاضى عياض قد ذكرها ابنه، وقال: إنه لم يكملها، ويغلب على الظن أنها مفقودة، فلم أجد لها ذكرًا فى غير هذين الموضعين. الديباج المذهَّب في معرفة أعيان علماء المذهب (٢/ ٤٩)

(٢) صحيح مسلم شرح النووي (١/ ١٩٤)

(٣) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (١/ ١٥٢)

(٤) يحيى بن يعمر أبوسليمان العدواني الفقيه، العلامة، أحد قرَّاء البصرة، وقاضي مرو. حدَّث عن: عائشة، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وعدة. وقرأ القرآن على: أبي الأسود الدؤلي. قيل: إنه كان أول من نقَّط المصاحف، وذلك قبل أن يوجد تشكيل الكتابة بمدة طويلة، وكان ذا لسان وفصاحة، توفي قبل التسعين. وانظروفيات الأعيان (٦/ ١٧٣) وسير أعلام النبلاء (٤/ ٤٤٢)

الأربعون العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ١ · ص ٥٥١