تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرج عندها أن يقال:

" اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ".

*عودٌ إلى حديث الباب:

لما قَالَ النبي ﷺ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟

قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:

" أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ..

فيذكر النبي - ﷺاختلاف حال العباد عند نزول المطر، فتراهم بين قسمين:

١) القسم الأول:

حال المؤمنين الذين ينسبون الفضل لله تعالى، فالمطر إنما هو من فضل الله -تعالى- ومن رحمته بالعباد، قال تعالى (أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) (النمل/٦٣)، وقال تعالى

(وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) (الشوري/٢٨)

لذا صار من السنن القولية التى تقال إثر سقوط المطر:

"مُطرنا بفضل الله ورحمته "، وهذا من شكر الله تعالى.

قال النووي:

ويُستحبّ أن يشكر الله - سبحانه وتعالىعلى هذه النعمة، أعني نزول المطر. (١)

وكذلك كان ﷺ كان إذا رأى المطر قال:

" اللَّهُمَّ صَيِّبًا نافِعًا ". (٢)، "والصيِّب هو المطر"

*وكان ﷺ إذا ما قلَّ نزول المطر قَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا ".

وأما إذا زاد نزول المطر إلى حد الهلكة فكان ﷺ يرَفَعَ يدَيْهِ ويقول:

«اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالجِبَالِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». (٣)

* كما يشرع الدعاء عند نزول المطر:

أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ثَابت -رضي الله عنه - قَالَ:

بلغنَا

(١) الأذكار (ح/٤٦٧)

(٢) رواه البخاري (١٠٣٢) بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا مَطَرَتْ.

(٣) متفق عليه. وقال النووي: قال أهل اللغة الإكام بكسر الهمزة جمع أكمة، ويقال في جمعها آكام، وهي دون الجبل وأعلى من الرابية، وقيل دون الرابية، (والظراب) واحدها ظرب، وهي الروابي الصغار.

الأربعون العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ١ · ص ٤٧٧