تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما أدلة السنة:

١ - ا لأحاديث القدسية التي يرويها النبي -ﷺفيها دلالة بينَّة على إثبات صفة الكلام لله عز وجل، ومن ذلك:

١ - ما رواه أبو هُرَيْرَة -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

" قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ ". (١)

*ومن الأحاديث النبوية الدالة على ذلك:

١ - حيث الباب:

فقول النبي ﷺ:

" لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، .... ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ... ومِدَادَ كَلِمَاتِهِ ".

قد أضاف الكلام إلى الله -عزوجل - إضافة صفة إلى موصوف، فدل ذلك على أنها صفة حقيقة لله تعالى، وذلك على ما يليق به تعالى.

٢ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:

"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ". (٢)

٣ - وعن جابر بن عبد اللهرضي الله عنهما - قال:

لما قُتل عبد الله -يعني أباه-قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-:

" مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا ". (٣)

٤ - وعن أبي هُرَيْرَةَرضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

" احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ ". (٤)

** أما الإجماع:

فقد أجمع السلف على إثبات صفة الكلام لله عز وجل.

(١) رواه أحمد (٧٩٩٩) ومسلم (٢٩٨٥)

(٢) متفق عليه.

(٣) رواه الترمذي (١٠٣٠)، وانظر صحيح الجامع (٧٩٠٥).

وقوله صلي الله عليه وسلم: " كفاحًا: أي مواجهة، ليس بينه وبين الله -تعالى- حجاب ولا رسول.

(٤) متفق عليه.

الأربعون العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ١ · ص ٤٠٢