تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن إن كان هناك تواطؤ بين الزوجين فلا يجوز للمرأة المطلقة طلاقاً ثلاثاً أن تعود إلى زوجها الأول ، لأنه تحايل على الله تعالى ، الذي يعلم السر والنجوى ، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ، عن نكاح التحلل ، بل ولعن المحلل والمحلل له ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِي اللَّه عَنْه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ " [ أخرجه أبو داود وصححه الألباني 1 / 582 ] ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ " [ أخرجه أحمد ، وابن ماجة ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وصححه الألباني عند ابن ماجة 1 / 145 ] ، قَالَ الترمذي : " وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَبِهِ يَقُولُ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَقُ ، ووَكِيعٍ . قَالَ وَكِيعٌ : وَقَالَ سُفْيَانُ : إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لِيُحَلِّلَهَا ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ " .

آيات وأحكام · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آيات وأحكامص ٣٩