لا يحل لمن طلق زوجته ثلاثاً أي طلاقاً بائناً أن يتزوجها أو يراجعها حتى تنكح زوجاً غيره ، ويشترط في الزوج الآخر أن يطأها ، ولا يكفي أن يعقد عليها فقط ، وإن قصد تحليلها لزوجها الأول ، فلا يحل ذلك أيضاً ، بل لابد أن يكون الزواج عن رغبة في النكاح ، لا من أجل التحليل ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قالت : جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفاعَةَ الْقُرَظِيِّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ ، فَطَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلَاقِي ، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ ، وإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ ـ طرف الثوب وهذا كناية عن ضعفه الجنسي ـ الثَّوْبِ ، فَقَالَ : " أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ ، لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ " وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَهُ ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ ، فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ : أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " [ أخرجه البخاري ومسلم ] .
آيات وأحكام · الصفحة ٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
آيات وأحكامص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي