وقال الشافعي : إن وطئها عالماً بأنها معتدة وأنها تحرم فهو زان فلا تنقطع العدة بوطئه لأنها لا تصير به فراشاً ولا يلحق به نسب وإن كان جاهلا أنها معتدة أو بالتحريم انقطعت العدة بالوطء لأنها تصير به فراشاً ، والعدة تُراد للاستبراء وكونها فراشاً ينافي ذلك فوجب أن يقطعها فأما طريانه عليها فلا يجوز .
والصحيح أن هذا وطء بشبهة نكاح ، فتنقطع به العدة كما لو جهل ، وقولهم إنها تصير به فراشاً . قلنا : لكنه لا يلحق نسب الولد الحادث من وطئه بالزوج الأول فهما شيئان إذا ثبت هذا فعليه فراقها فإن لم يفعل وجب التفريق بينهما فإن فارقها أو فرق بينهما وجب عليها أن تكمل عدة الأول ، لأن حقه أسبق وعدته وجبت عن وطء في نكاح صحيح ، فإذا أكملت عدة الأول ، وجب عليها أن تعتد من الثاني ، ولا تتداخل العدتان ، لأنهما من رجلين ، وهذا مذهب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يتداخلان ، فتأتي بثلاثة قروء بعد مفارقة الثاني ، لتكون عن بقية عدة الأول ، وعدةً للثاني ، لأن القصد معرفة براءة الرحم ، وهذا تحصل به براءة الرحم منهما جميعاً .