تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه وصية أوصي فيها الأزواج بأن يتقوا الله تعالى في زوجاتهم ، ويعطونهن حقوقهن ، وأعظم تلك الحقوق حقوق الفراش والمداعبة والمسامرة والكلام المعسول الذي لا يخرج عن الآداب الشرعية ، فالمرأة تريد زوجاً ، ولا تريد منفقاً فقط ، فهناك الكثير من الأزواج من يهجر بيته ، ولا يعرف أولاده إلا في ساعة متأخرة من الليل ، ومن الناس من ألهته الحياة الدنيا ، فترك الزوجة والأولاد ، وغادر البلاد بحثاً عن التجارة أو ما شابه ، فأي حياة تلك ، إنها لحياة بؤس وعسر ، وربما انحلت الأسرة عن بكرة أبيها ، بسبب بعد أبيها عنها ، فراجعوا أنفسكم أيها الأزواج ، واعلموا أن لأزواجكم عليكم حقوقاً ، ولأبنائكم عليكم حقوقاً ، فأعطوا كل ذي حق حقه ، والله الحسيب والرقيب .

16- تزوج المعتدة :

المعتدة لا يجوز لها أن تنكح في عدتها إجماعاً ، أي عدة كانت ، سواءً عدة وفاة أو عدة طلاق ، لقول الله تعالى : " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " [ البقرة ] ، ولأن العدة إنما اعتبرت لمعرفة براءة الرحم ، لئلا يفضي إلى امتزاج المياه ، واختلاط الأنساب ، وإن تزوجت فالنكاح باطل لأنها ممنوعة من النكاح لحق الزوج الأول ، فكان نكاحاً باطلاً ، كما لو تزوجت وهي في نكاحه ويجب أن يفرق بينه وبينها ، فإن لم يدخل بها فالعدة بحالها ، ولا تنقطع بالعقد الثاني لأنه باطل ، لا تصير به المرأة فراشاً ، ولا يستحق عليه بالعقد شيء ، وتسقط سكناها ونفقتها عن الزوج الأول ، لأنها ناشز ، وإن وطئها الثاني انقطعت العدة سواءً علم التحريم أو جهله .

آيات وأحكام · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آيات وأحكامص ٣٠