سورة الفلق
أي قل أيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعوذ واعتصم برب الفلق، وهو الصبح، من شر جميع المخلوقات، ومن شر الليل إذا دخل بظلمته في كل شيء، وقيل الغاسق القمر إذا غاب وخسف والغسق الظلمة وقيل البرد، والمقصود التعوذ من كل ما يكون في الليل من جميع الشرور، لان الليل مظنة الأرواح لشريرة والحيوانات المؤذية.
وأيضا يكون التعوذ من شر النفاثات، وهن السواحر- وكذلك السحرة-، حين ينفثن في العقد من الخيوط ونحوها لعمل السحر.
كما حصل من اليهودي "لبيد بن الأعصم" الذي سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - فشفاه الله - عز وجل - حين رقاه جبريل - عليه السلام -.
وأيضا نعوذ بالله من شر الحاسد إذا حس، د وذلك بالإصابة بالعين، أو بقول أو بفعل يكون فيه تمني زوال النعمة عن غيره، وفي ذلك تعدٍ على قسمة الله - عز وجل - في خلقه، والحسد أول ذنب عصي الله - عز وجل - به في السماء من إبليس وفي الأرض من قابيل.
فنعوذ بالله من جميع الشرور ومن شر الليل والسحرة والحاسدين.
سورة الناس
آخر سورة في كتاب الله - عز وجل - تتضمن ثلاث صفات من صفات الله - عز وجل - عز وجل وهي الربوبية والملك والإلهية فهو ربُ كل شيء ومليكُه وإلهُه.
نحن نلتجئ ونعتصم به من شر الوسواس الخناس، وهو الشيطان الذي يوسوس عند الغفلة ويختفي عن ذكر الله - عز وجل -، والوسوسة هي الدعاء لطاعته - أي الشيطان - بكلام خفي يصل مفهومه إلى القلب من غير سماع صوت، وهذا الشيطان الذي يجري من ابن ادم مجرى الدم يسعى في إغواء بني ادم بكل ما أوتي من قدرة، وهو فتنة وابتلاء لنا، وعلاج ذلك بالاستعاذة بالله - عز وجل - منه وذكر الله - عز وجل - وطاعته والشيطان يغوي الجن أيضا، كما أن الشيطان قد يكون من الإنس أو من الجن.
نسأل الله العظيم ربنا ومالكنا وإلهنا أن يعيذنا من شياطين الإنس والجن حتى نلقاه على صراطه المستقيم. آمين.
تم الكتاب بتوفيق الله ومنته وله الحمد
في الأولى والآخرة حمدا يليق بجلاله وعظمته
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وآله وصحبه والتابعين لهم
بإحسان إلى يوم الدين.