تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد كان بين النبي - صلى الله عليه وسلم - والمشركين عهود ومواثيق، كما كان بينه وبين أهل الكتاب عهود أيضاً، ولكن المشركين نقضوا العهود وتآمروا مع اليهود على حرب المسلمين

وخانت طوائف اليهود بنو النضير وبنو قريظة وبنو قينقاع ما عاهدوا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقضوا عهودهم مرات فلم يعد من الحكمة أن يبقى المسلمون متمسكين بالعهود وقد نقضها أعداؤهم فنزلت السورة الكريمة بإِلغاء تلك العهود ونبذها إليهم على وضوحٍ وبصيرة فلا عهد، ولا سلم، ولا أمان بعد أن منحهم الله - عز وجل - فرصة كافية هي السياحة في الأرض أربعة أشهر ينطلقون فيها آمنين وفي ذلك نزل صدر السورة الكريمة.

2. تلتها الآيات في قتال الناقضين للعهود من أهل الكتاب ?چ ? ? ? ? ? ? ? ? 29

تناول الحديث عنهم ما يقرب من عشرين آية، كشف الله سبحانه فيها القناع عن خفايا

أهل الكتاب، وما انطوت عليه نفوسهم من خبثٍ ومكر، وحقدٍ على الإِسلام والمسلمين

3. شرحت واقع المسلمين حين استنفرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغزو الروم، وقد تحدثت عن المتثاقلين منهم والمتخلفين، وكشفت الغطاء عن فتن المنافقين وفضحت أساليب نفاقهم حتى لم تدع لهم ستراً إِلا هتكته، ولا دخيلة إِلا كشفتها.

4. استغرق الحديث عن النفاق وأهله معظم السورة الكريمة بدءاً من قوله تعالى ?? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ? 42 إِلى قوله تعالى ?? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? 110

لهذا سماها بعض الصحابة "الفاضحة" لأنها فضحت المنافقين وكشفت أسرارهم

قال ابن عباس - رضي الله عنه - عن سورة براءة - "تلك الفاضحة، ما زال ينزل: ومنهم، ومنهم،

حتى خفنا ألا تدع منهم أحداً".

عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - أنه قال: "إِنكم تسمونها سورة التوبة، وإِنما هي سورة العذاب، والله ما تركت أحداً من المنافقين إِلا نالت منه".

بالجملة فإِن هذه السورة الكريمة قد تناولت ما يسمى بالطابور الخامس المندس بين

صفوف المسلمين ألا وهم المنافقون الذين هم أشد خطراً من المشركين، ففضحتهم وكشفت أسرارهم ومخازيهم.

مقاطع السورة:

1. إعلامهم بالحرب مع التحدي لهم ونقض عهودهم. 1 - 4

?? ? ? ? ? پ پ پ پ ?

2. وجوب قتال المشركين. 5

?ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ?

أيات بينات · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيات بيناتص ١٠٢