تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نقل الشوكاني -في إرشاد الفحول- عن الأصوليين أنهم " حكوا الإجماع على عصمتهم بعد النبوة مما يزري بمناصبهم كرذائل الأخلاق والدناءات، وسائر ما ينفر عنهم، وهي التي يقال لها صغائر الخسة كسرقة لقمة أو التطفيف بحبة ".

ونقل ابن عطية -في تفسيره- إجماع العلماء على عصمة الأنبياء " من الصغائر التي هي رذائل "، ومنع المتكلمون صدورها من الأنبياء مطلقًا ولو سهوًا.

ونقل القاضي عياض عن بعض الأئمة قوله " أن الأنبياء معصومون عن الصغائر المؤدية إلى إزالة الحشمة، والمسقطة للمروءة، والموجبة الإزراء والخساسة " قال: " فهذا مما يعصم عنه الأنبياء إجماعًا، لأن مثل هذا يحط منصب المتسم به ويزري بصاحبه، وينفر القلوب عنه، والأنبياء منزهون عن ذلك ".

أما صغائر غير الخسة، فقالوا إنها التي لا تشعر بنقص، ولا تلحق بفاعلها معرة.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ٦٧