تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صح عند أهل الأخبار والتواريخ أنه لم يبعث من أشرك بالله طرفة عين وإنما بعث من كان تفيًا نقيًا زكيًا أمينًا مشهور النسب حسن التربية ".

وقال القاضي عياض -في الشفاء-: " ولم ينقل أحد من أهل الأخبار أن أحدًا نبئ واصطفي ممن عرف بكفر وإشراك قبل ذلك ".

وقال القرطبي عند تفسيره لقول الله تعالى (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) وحكاية تبري إبراهيم عليه الصلاة والسلام مما كان يشرك به قومه بقوله: (إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) قال: " غير جائز أن يكون لله تعالى رسول يأتي عليه وقت من الأوقات إلا وهو لله موحد وبه عارف ومن كل معبود سواه بريء ".

وقال الآلوسي -في تفسيره لهذه الآية أيضًا-: " وزعم أنه - ﷺ - قال ما قال إذ لم يكن عارفًا بربه سبحانه -والجهل حال الطفولية قبل قيام الحجة، لا يضر ولا يعد ذلك كفرًا- مما لا يلتفت إليه أصلًا " فقد قال

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ٣٩