تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تفسيرًا قوله تعالى: (قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ): " يقول سأصير إلى جبل أتحصن به من الماء

فيمنعني منه أن يغرقني. ويعني بقوله (يَعْصِمُنِي) يمنعني مثل عصام القربة الذي يشد به رأسها فيمنع الماء أن يسيل منها ".

وفي قول الله تعالى: (قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً) قال: " من ذا الذي يمنعكم من الله إن هو أراد بكم سوءًا في أنفسكم.

وفسر (العاصم) بالمانع في قوله تعالى: (مَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ) وقوله تعالى (لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ) وقوله تعالى (مَا لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ).

فكلام هذا الإمام - رحمه الله تعالى - يدل على أن مادة (عصم) في القرآن الكريم حيثما وردت بشتى تصريفاتها تدور على المنع والامتناع وهو أصلها في الوضع اللغوي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ٢٧