تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أيضا العذاب الذي عذب الله به أصحاب الفيل الذين أرادوا هدم الكعبة قبيل مولد الرسول صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: چأَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مّن سِجّيلٍچ (1).

- الخسف

قال الجوهري:"خسف المكان يخسف خسوفا: ذهب في الأرض، وخسف الله به الأرض خسفا، أي غاب به فيها" (2). وهو ذهاب المكان ومن عليه وغيبوبته في بطن الأرض. وقد عذب الله تعالى بالخسف قارون لما بغى وأفسد في البلاد. كان قارون رجلا غنيا صاحب أموال كثيرة وأنه ذات يوم خرج على قومه في زينة عظيمة وتجمل باهر وكان متكبرا بلباسه وغناه وما له من أموال، وعندما رآه رجل تمنى أن يملك مثلما يملك قارون، ولما سمعه أهل العلم والصلاح قال إن ثواب الله خير مما رأيتم في قارون من ملابس وزخارف وأموال.

تحدث القرآن الكريم عن هذا، قال: چفَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَچ (3) فثواب الله تعالى وما سيعطيه للمؤمنين به خير وأفضل وأحسن مما بيد قارون كما جاء في الحديث الصحيح، قال النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر (4). قال ابن كثير: لما ذكر تعالى اختيال قارون في زينته، وفخره على قومه وبغيه عليهم،

(1) سورة الفيل 105/ 1 - 4

(2) الجوهري، مصدر سابق باب خسف، 5/ 35

(3) سورة القصص 28/ 79 - 80

(4) صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة 3/ 1185 رقم الحديث: 3072، صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها 4/ 2174 رقم الحديث: 2824

آيات الكفر في القرآن الكريم · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آيات الكفر في القرآن الكريمص ١١٩