روى العلامة الطبرسي أبو منصور أحمد بن علي في الجزء الثاني من كتابه :(الاحتجاج) رواية مفصلة وطويلة تحت عنوان :" أجوبة الإمام موسى بن جعفر عليهالسلام لأسئلة هارون " وآخر سؤال وجواب، كان حول الموضوع الذي يدور الآن بيننا،وإليكم الحديث بتصرّف :
هارون : لقد جوّزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى النبي (ص) ويقولوا لكم : ياأولاد رسول الله، وأنتم بنو علي، وإنما ينسب المرء إلى أبيه، وفاطمة إنما هي وعاء،والنبي جدكم من قبل أمكم ؟؟!
الإمام عليه السلام : لو أن النبي (ص) نشر فخطب إليك كريمتك، هل كنت تجيبه ؟!
هارون : سبحان الله ! ولم لا أجيبه، وأفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك .
الإمام عليه السلام : لكنه لا يخطب إليّ، ولا أزوّجه .
هارون : ولِمَ ؟!
الإمام عليه السلام : لأنه ولدني ولم يلدك .
هارون : أحسنت !!
ولكن كيف قلتم : إنا ذرية النبي (ص) والنبي لم يعقّب ؟! وإنما العقب للذكر لاللأنثى، وأنتم ولد بنت النبي، ولا يكون ولدها عقبا له (ص)!!
الإمام عليه السلام : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا أعفيتني عن هذهالمسألة .
هارون: لا ... أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ! وأنت يا موسى يعسوبهم وإمامزمانهم، كذا أنهى لي، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه، حتى تأتيني فيه بحجة من كتابالله، وأنتم معشر ولد علي تدّعون : أنه لا يسقط عنكم منه شيء، ألف ولا واو، إلاتأويله عندكم واحتججتم بقوله عز وجل : ( مَا فَرّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْ ءٍ) وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم !!
الإمام عليه السلام : تأذن لي في الجواب ؟
هارون : هات .
الإمام عليه السلام : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم :( وَمِن ذُرّيّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلّ مِنَ الصّالِحِينَ)فمن أبو عيسى عليه السلام ؟