تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الادعاء الثامن والتسعون بعد المائة الثانية وقوله :الشيخ عبد السلام : تظهر نية الفاروق الحسنة من آخر كلامه حيث قال : حسبنا كتاب الله !! قلت : هذه الجملة تدل على عدم معرفة الخليفة لمقام النبوة وعدم معرفته بحقيقةكتاب الله أيضا ، لأن القرآن كلام ذو وجوه وله بطون ، ولابد من مفسروموضح يعرف الناسخ والمنسوخ والعام والخاصوالمطلق والمقيد والمجمل والمبين والمتشابه والمحكم منه ، وهذا لا يكون إلا من أفاضالله عليه من الحكمة وفتح في قلبه ينابيع علومه ، فلذا قال سبحانه : ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلّا اللّهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)، فإذا كان القرآن وحده يكفي لما قال سبحانه : ( وَمَا آتَاكُمُ الرّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) . ولما قال تعالى : ( وَلَوْ رَدّوهُ إِلَى الرّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ )ولقد عرف رسول الله (ص) لأمته الراسخين في العلم وأولي الأمر الذين يرجع إليهمفي تفسير القرآن وتوضيحه ، في حديثه الذي كرره على مسامع أصحابه وقد وصل حد التواترفي النقل ، إذ قال حتى عند وفاته : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهلبيتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، إن تمسكتم بهما نجوتم لن تضلوا أبدا.

فرسول الله (ص) لا يقول لأمته : كفاكم كتاب الله وحسبكم . بل يضم إلى القرآن أهلبيته وعترته . أيها الحاضرون ! فكروا وأنصفوا أي القولين أحق أن يؤخذ به قول عمر : حسبنا كتابالله . أم قول النبي (ص) : كتاب الله وعترتي ؟

أيام بيشاور · الصفحة ٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٦١٨