الإدعاء الستون بعد المائة الثانية وقوله :لقد اعترف جمهور علماء المسلمين من الفريقين : بأن النبي (ص) في اليوم الثامنعشر من ذي الحجة الحرام في العام العاشر من الهجرة النبوية عند رجوعه من حجة الوداعإلى المدينة المنورة ، نزل عند غدير في أرض تسمى " خم " وأمر برجوع من تقدم عليهوانتظر وصول من تخلف عنه ، حتى اجتمع كل من كان معه (ص) وكان عددهم سبعين ألفا أوأكثر ، ففي تفسير الثعلبي وتذكرة سبط ابن الجوزي وغيرهما : كان عددهم يومئذ مائةوعشرين ألفا وكلهم حضروا عند غدير خم،فصعد رسول الله (ص) منبرا من أحداج الابل ، وخطب فيهم خطب عظيمة ، ذكرها أكثرعلماء المسلمين والمحدثين من الفريقين في مسانيدهم وكتبهم الجامعة ، وذكر في شطرمنها بعض الآيات القرآنية التي نزلت في شأن أخيه علي بن أبي طالب (ع) ، وبين فضلهومقامه على الأمة ، ثم قال : معاشر الناس ! ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى . قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه . ثم رفع يده نحو السماء ودعا له ولمن ينصره ويتولاه فقال : اللهم وال من والاهوعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . ثم أمر (ص) ، فنصبوا خيمة وأجلس عليا (ع) فيها وأمر جميع من كان معه أن يحضرواعنده جماعات وأفرادا ليسلموا عليه بإمرة المؤمنين ويبايعوه ، وقال (ص) : لقد أمرنيربي بذلك ، وأمركم بالبيعة لعلي (ع) ،ولقد بايع في من بايع أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ، فأقام ثلاثة أيام فيذلك المكان ، حتى أتمت البيعة لعلي (ع) ، حيث بايعه جميع من كان مع النبي (ص) فيحجة الوداع ، ثم ارتحل من خم وتابع سفره إلى المدينة المنورة .
أيام بيشاور · الصفحة ٥٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٥٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي