قلت : نحن السلفيون لا نقر لأحد أو نجيز له أن يقلد أحد الأئمة الاربعة تقليداً أعمي کما أن العقلاء من هذهِ الأئمة وممن قال بجواز الاتباع والتقليد للأئمة الاربعة لم يقلدوا هم انفسهم هؤلاء الأئمة ذلك التقليد الذي تتصوره ...!! فهم لم يتبعوا أماماً من الأئمة في کل قول يقوله، بل يأخذون منه ويدعون ..!!! ثم إن أتباع هذهِ المذاهب الأربعة قد افترقوا من حديث المفهوم للاتباع والتقليد الي ثلاث فرق : الفرقة الاولي : وهي تمثل السواد الأعظم من المسلمين تري أنه لا يجوز التعصب للمذهب وإنما إذا صحالحديث فوجب اتباعه والعمل به .
الفرقة الثانية : وهي کذلك لها من نفوذ الکلمة وکثرة الاتباع والانصار مالا يستهان به، فهذهِ الفرقة کذلك تري أنه يجب علي المسلم أن يتبع الحديث والدليل الشرعي في کل ما يقوله ، ولکنها في الوقت نفسه تري العمل بالحديث الضعيف الذي عندها ولو خالف ذلك حديثا صحيحا قد يرد في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من کتب الحديث، فهم يصرون علي العمل به، معتقدين أن ذلك من قول النبي صلي الله عليه وسلم وليس من قول إمامهم .
الفرقة الثالثة : وهذهِ أضعف الفرق عندنا، وقولهم مردود لا يعتدبه ولا يعتمد عليه ولا تقوم به الحجة حيث إنهم قالوا أقوالاً ثم نسبوها الي إمامهم بل وقدموها علي قول المعصوم عليه الصلاة والسلام .
ومن عجيب الإتفاق أن نرى الشيعة كلما أرادت أن تعلن عن رغبتها في الوحدة والتقارب مع أهل السنة فإنك تجدها تتنحّي بنفسها عن الفرقة الاولي والثانية وهما يشكلان السواد الأعظم من أهل السنة والجماعة وليس هذا فحسب بل وتنعتهم بالوهابيين ، ثم تعقد صفقتها مع تلك الفرقة الشاذة المردودة وهي الفرقة الثالثة وأعني بذلك طائفة الصوفية ....؟!!!