تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودعوني أسرد هذه الأدلة لأثبت لکم أن آبن أبي الحديد هذا لم يکن إلا شيعياً حتي العظم ولتأتي هذه الشهادة علي لسان علماء الشيعة المعاصرين حيث قالوا عنه : هو عز الدين بن أبي الحسن بن أبي الحديد المدائني ... وبهذا تعلمون أن آية الله خونساري کان يعتبره شيعياٌ کما ذکر القمي في کتابه ( الکني والألقاب ) ابن ابي الحديد ولد في المدائن وكان الغالب على أهلالمدائنالتشيعوالتطرف والمغالاةفسار في دربهم وتقلد مذهبهمونظم العقائد المعروفةبالعلويات السبع على طريقتهم وفيها غالي وتشيعوذهبمذهب الإسراف في كثير من الأبيات ، ثم ذكر القمي بعض الأبيات التى قالهاغالياثم خف الى بغداد وجنح الى الاعتزال واصبح كما يقول صاحب نسخة السحرمعتزلياً جاهزيا في اكثر شرحهبعد ان كان شيعياًغاليا،وتوفي في بغداد سنة 655.

والآن دعك من الخوض في هذا واسمع معي هذه الحکاية : قيل لأحدهم : ما آسمك ؟!! فقال : مسيو قرابيط . قالوا : لا تسألوا عن دينه إذاً ..؟!!

فأنتم تقولون : إن ابن ابي الحديد کان معتزليا... وقد علم أن المعتزلي لا يحسب علي أهل السنة کما أن أهل السنة لا يعتبرونه واحداً منهم ، بل وينکرون عليه مذهبه وعقيدته ويضللونه...!! فعندما يکتب کتاباً يشرح فيه نهج البلاغة ويذکر فيه : أن عمر کان ظالماً وقد أغتصب الحقَ من علي َ، ووصفه بأسوء من ذلك ، ثم بعد ذلك يهدي هذا الکتاب لابن العلقمي وأضرابه ..!! ثم بعد کل ذلك يقال لنا : أنه کان سنيا..؟!!! إن أردت تصديق منا ذلك ، فهل تصدقوا لو أن أحداً أخبرکم أن شخصاً کتب کتاباً في فضل عمر ثم قام بتقديم هذا الکتاب وأهدائه الي ولي العهد السعودي ثم يخبرکم : أن الکاتب وولي العهد السعودي کانا شيعيين...؟!!! إن صدقتم هذا حينها سنصدق قولکم...؟!!!

ومما يدل علي تشيع هذا الرجل تلك القصة التي ذکرها في کتابه ( شرح نهج البلاغة) أن علياً عليه السلام قال في جوابه لمن سأله : لماذا لم تسترجع حقك من

أيام بيشاور · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٦