تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ادعاء باطل ومردود ولا حقيقة له بحمدالله تعالي ، وليس لذلك وجود الا في رأس هذا المدعي المأفون ، فکتبنا وأصولنا لم تتعرض للتحريف أوالتبديل ، ومن اطلع عليها وأمعن النظر فيها علم أن هذا القول لا أساس له من الصحة بل محال ، فهذه المذاهب الأربعة لأهل السنة والجماعة وقد تکون خمسة مذاهب اذا اعتبرنا أن المنهج السلفي منهجاً ومذهباً مستقلاً عن المذاهب الاربعة الأخري، وهذه المذاهب کانت ومازالت في سعي حثيث ودائم لأثبات أن الطريقة أوالمنهج الذي يتبعه هذا المذهب أوذاك هو المذهب الصحيح والأمثل والأقرب الي هدي المصطفي صلي الله عليه وسلم وسنته، فلو کان التحريف ممکناً في کتب أهل السنة والجماعة وأصولهم لرأيت للأحناف صحيحاً للبخاري وللشافعية صحيحاً آخر وهکذا بقية المذاهب الأخري ولحاول کل مذهب أن يحذف من البخاري تلك الأحاديث التي لا توافق هواه ومذهبه ..!!

ولکننا بطبيعة الحال نري أن لجميع المسلمين في الشمال والجنوب والمشرق

والمغرب بخاري واحد ومسلم واحد وترمذي واحد ونسائي واحد ، فبناءاً ما تقدم يعلم بمالا يدع مجالاً للشك أنه لا مجال ولا مکان للتحريف أوالتبديل في کتبنا وأصولنا والحمدالله .

الثاني:

لا أعرف ولا يعرف كل عاقل على وجه البسيطة ما هوالجرم الذي ارتکبه أهل السنة بحقکم وأنتم تحاولون جاهدين التشهير بهم والکذب والأفتراء عليهم ..؟ هل تريدون الغلبة وإسکات صوت الحق الذي جعله الله عل لسانهم..؟ إنکم تحاولون بکل ما أوتيتم من قوة تحقيق ذلك ولکن هيهات هيهات ، فإن الاتباع والتعلق بأذيال أولئك الذين لا صلة لهم بأهل السنة البته بل أن أهل السنة بريئون من هؤلاء وقد بينوا للجميع ما هم عليه من الباطل والضلال ولکنکم تذکرون هذه الأمثلة والجمل من أقوالهم لتوهموا الناس أن هذه هي أقوال أهل السنة والجماعة....!!!

هل تريد أن تجعل من يخالف السنة من أهلها..؟ إنه منا بريء ونحن منه برآء..

أيام بيشاور · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٢