ولقد كان لأولاده الأئمة المعصومين سلام اللهعليهم كلام من هذا القبيل أيضا وهو كثير وقد جمعه أحد علمائنا الكبار في كتاب سماهـ الهيئة والإسلام ، من المناسب أن أحدثكم بحديث حدث في سفري هذا من العراق إلى بلادكم وهو : أني لماركبت السفينة والباخرة من ميناء البصرة وتوجهت إلى الهند ، صادف أن رافقني فيالغرفة التي كنت فيها المستشرق الفرنسي مسيو جوئن وكان يجيد العربية والفارسية إلىجانب لغته الفرنسية فتصادقنا مدة سفرنا الذي طال أياما كثيرة وكنت وإياه في طولالطريق نتحادث عن الأمور العلمية والدينية وكنت مهتما بإرشاد الرجلإلى الإسلام منخلال حديثي عن اعتقاداتنا الحقة وتعاليم ديننا السامية الواصلة إلينا من النبي (ص) وأهل بيته وعترته والتي تشكل مذهب الشيعة الإمامية،وفي يوم من الأيام أقر الرجل وقال : إني أعترف بأن دين الإسلام يشتمل على تعاليمسامية ، وعقائد عالية ومعنويات عظيمة ، بحيث لا توجد مثلها في سائر الأديان وحتىالمسيحية ولكن أتباع الديانة المسيحية توصلوا في الاكتشافات العلمية والاختراعاتالصناعية،وتقدموا في الأمور المادية إلى بعد الغايات وسبقوا المسلمين وأتباع الدياناتالأخرى في توفير وسائل الراحة والسعادة في الحياة .
قلت له : كلامك صحيح ولا ننكر ذلك ، ولكن أساس هذه العلوم التي أدت إلى تلكالاكتشافات العلمية والاختراعات الصناعية بيد الغربيين كان منبعها وأساسها منالإسلام والمسلمينوالتاريخ يشهد بأن الغربيين إلى القرن الثامن الميلادي كانوايعيشون في بربرية وهمجية ، في حين كان المسلمون يحملون راية العلم وكانوا آنذاكدعاة التمدن والتقدم والصلاح ، كما يعترف بذلك كبار أعلامكم مثل ارنست رنان الفرنسي، وكارليل الانجليزي ، وندرمال الألماني وغيرهم
ردنا عليه :