تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس: أمعنوا النظر وتدبروا معي هذه الآية الکريمة قال الحق تبارك وتعالي:

« من يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين

والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقاَ ) / النساء/69 .

ذکرت هذه الآية ثلة هامة وطائفة من المؤمنين ولکننا لم نرها قد ذکرت الأئمة في أول الآية ولا في آخرها ..؟

إذا فما هو دليلكم الذي اعتمدتم عليه حتي جعلتم الأئمة خير وأفضل من الانبياء...؟ ما نري لديکم ذلك الدليل القاطع والبرهان الساطع الذي تعتمد عليه النفس وتطمأن له- ولذلك فأنتم بحاجة دائمة الي اللجوء للتأويلات والتعسف في الاقوال - وهذا ما يجعلنا نزهد بما في أيديکم من هذه الأقوال المريضة و الحجج الواهية فلا نعتمد عليکم ولا نأمن جانبکم وقد تبين لنا کذبکم وبهتانکم وهذا کاف في بطلان قولکم والحمد لله رب العالمين..؟!!.

الإدعاء السادس بعد المائة وقوله :وإنما بين النبوة العامة والنبوة الخاصة فرق كبير والإمامةأعلى مرتبة من النبوة العامة ودون النبوة الخاصة ، والأخيرة هي درجة خاتم الأنبياءوسيد الخلق أجمعين ، محمد المصطفى ، حبيبنا وحبيب إله العالمين (ص) .

ردنا عليه :

قسم المؤلف النبوة الي نبوة خاصة وعامة وهذا طبعاً بدعاً من القول لم يسبقه اليه أحد، وهو بطبيعة الحال لجأ الي هذا التقسيم لکي يقول لنا: ان منزلة علي

ومکانته أدني من منزلة محمدٍ وأعلي من رتبة ابراهيم ومکانته...؟

قلت: إن کان ما تقصده هو: أن هذا النبي أرسل الي قومٍ بعينهم وخص بهم، وآخر أرسله الله تعالي الي کافة الناس بشيراً ونذيراً، فإن علياً بذلك لا يکون أفضل من أحدٍ من انبياء الله ورسله، لانه لم يرسل الي أحد من البشر...؟!!!

أيام بيشاور · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ١٨٣