تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد أن يفهمنا أن لا تقارب أو تشابه بينهم وبين النصاري بحجة أن النصاري يعتقدون في عيسي أنه إله من دون الله ، أو أنه ثالث ثلاثة وأما الشيعة بزعم الؤلف فهم ليسوا کذلك .... ؟! أقول : قد يکون لقولك شيءٌ من الصحة ، ولکن مع هذا فأنت لم تقل الحقيقة ولم تصدق مع نفسك أو مع غيرك ، وذلك لان الشيعة بينهم وبين النصاري الکثير من التشابة والتقارب ، ويکفينا دليلاً علي ذلك مانراه منکم وأنتم لا تکادوا تذکروا الله الا قليلاً ، وقد شغلتم ليلکم ونهارکم بالتمجيد والحمد والتسبيح والتنزيه لتلك المنازل العالية والمقامات الرفيعة التي وضعتم فيها أئمتکم ومعصوميکم تلك المنزلة التي لا يصل اليها نبي مرسل ولا ملك مقرب ، وهي منازل ومقامات لا تليق الا بجلال الله وعظمته سبحانه ..!! ثم ماهذه الأعياد والمحافل التي تقيمونها بمناسبة ميلاد أئمتکم أليس ذلك تقليد لأعمال النصاري وتشبه بهم وبأفعالهم ..؟ أليس ذلك التقديس والغلو الکبيرلهؤلاء الأئمة الذين تدعونهم وتلوذون بهم وتتضرعون اليهم في الملمات تشبه واتباع واضح لما يقوم به النصاري من تقديس وعبادة لذلك الصليب الذي تزعم النصاري أن السيد المسيح عليه السلام قد صلب عليه..؟ ثم لم نر إن الأمر قد توقف عند هذا الحد من العبادة والتقديس للبشر حتي تعدي ذلك الي تقديس التراب ، حيث جعلتم من تربة کربلاء تربه مقدسة لا تضاهيها بقعه بقدسيتها وطاهرتها علي أرض الله کلها..!! نعم إنکم لم تکونوا مثل النصاري ولم تقلدونهم وتتشبهوا بهم فحسب بل إنکم تجاوزتم ذلك الي أدنى درجة من الانحطاط لأنهم أفضل حالٍ منکم حيث أنهم يدعوا حياً غائبا أما أنتم فتدعون أمواتاً لا يملکون لأ نفسهم نفعاً ولا ضراً فکيف هم يملکون ذلك لکم ..؟ لقد قلتم بأنفسکم إن علياً قد مات ، فلماذا نراکم حتي الساعة وأنتم تستعينون به وتستصرخونه ..؟!! من المکن أنکم تعتقدون أنه مازال يملك ذلك لکم کيف لا..؟

أيام بيشاور · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ١٢٧