وأكثر أخبارهم أخبار واحدة (1) ضعيفة.
والحق أن سنة غير سنة النبي ص ليست بحجة، وهذا من بدع الشيعة، والسنة في الإسلام منحصرة في سنن النبي ص ؛ لأن الله تعالى يقول في كتابه (سورة الأحزاب:آية21) ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ .
ولم يقل في سنة أمير المؤمنين، أو في سنة الصادق والباقر عليهم السلام أسوة، فانظر في كتب الشيعة، أعني - الكافي أو وسائل الشيعة أو البحار وسائر كتبهم في الفقه - ترى كل رواياتهم أو أكثرها مروية عن أئمتهم، ومستندة إلى أقوالهم وأفعالهم.
[ رحلة المؤلف إلى النور وابتلائه ]
ثم اعلم أني كنت في ريعان الشباب من الشيعة الإمامية، مقلداً لآبائي مع أني كنت من طلاب العلم ومحصلي [العلوم] (2) الدينية، حتى صرت مجتهداً بتصديق علمائهم ومراجعهم، وكنت متعصباً، ومِن مُبَلِّغي هذا المذهب و[دعاته] (3) ، وكنَّا كأمثالنا نتوسل في تصحيح خرافاته بالتوجيهات الباردة التي لا ترضي صاحبها، وكنَّا كأمثالنا مجدين لترويج مسائله، وتأويل أباطيله بالتأويلات البعيدة.
(1) أي آحاد.
(2) في الأصل (علوم).
(3) في الأصل (دعاتهم).