إن مذاهب الشيعة ترتقي إلى سبعين مذهباً أو أكثر، و أهل كل مذهب ينتحلون مذهبهم إلى العترة، أعني إلى أئمة أهل البيت، و هؤلاء الأئمة كانوا مسلمين، و كانت حياتهم في القرن الأول والثاني، و في [هذين] (1) القرنين لم يوجد أحد يسمى باسم مذهب، والعترة لم يبتدعوا مذهباً و لم يدعوا لأنفسهم سنه غير سنة جدهم محمد ج، و لم يتبعوا أهواءهم، و لم يخترعوا مسلكاً.
[ لا سنة إلا سنة رسول الله ص]
و هذا أمير المؤمنين أبو الأئمة، كما روي عنه في نهج البلاغة (خطبة 205) يقول: (نظرت إلى كتاب الله و ما وضع لنا، و أمرنا بالحكم به فاتبعته و ما استن النبي ص فاقتديته) (2) .
و في البحار للمجلسي يقول عليه السلام: (السنة ما سن رسول الله ص ، والبدعة ما أحدث من بعده) (3) .
و في نهج البلاغة (مكتوب 23) يقول: (وصيتي لكم أن لا تشركوا بالله شيئاً، و محمد ص فلا تضيعوا سنته) (4) .
(1) في الأصل (هذا).
(2) نهج البلاغة 2/184.
(3) بحار الأنوار للمجلسي 2/266.
(4) نهج البلاغة 3/21.