تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإمام الصادق عليه السلام لم يدَّع مذهباً باسمه، ولم يدر أن الأئمة اثنا عشر نفساً وانحصاريا، ولذا قال إن ابني إسماعيل يكون بعدي إماماً، فلمَّا مات إسماعيل قَبْل أبيه قالت الشيعة: بدا لله (1) ، والبداء من اختراعات الإمامية؛ لأنهم رأوا أن بعض أخبار أئمتهم لم تكن مطابقة للواقع فاخترعوا البداء.

[ جهل أصحاب الأئمة بالأئمة ]

وأيضاً أصحاب الأئمة لم يعلموا أن الأئمة اثني عشر نفساً، ولم يعلموا أسماء هؤلاء الاثني عشر (2) ، ولذا كانوا يسألون كل واحد من أئمتهم، إن حدث حادث ممن نأخذ معالم ديننا، فليقرأ المحقق [كتب] (3) رجال الشيعة حتى يعرف أن مذهب الاثني عشر لم يكن له أثر في القرون الأولى، ونحن نسمي بعض أصحاب الصادق الذين هم من خاصة أصحابه حتى تعلم أنهم [لم يكونوا يعرفون] (4) من الإمام بعد إمام عصرهم:

الأول: زرارة بن أعين، قال النجاشي والمامقاني وسائر علماء الرجال: هو شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم، وكان قارياً فقيهاً متكلماً شاعراً أديباً، اجتمعت فيه خلال الفضل والدين مات سنة 150هـ بعد وفاة الصادق عليه السلام (5) .

وقال الصادق عليه السلام في حقه: (زرارة و أبو بصير و محمد بن مسلم و بريد من الذين قال الله تعالى: (والسابقون السابقون أولئك المقربون) (6) .

(1) انظر الكافي 1/327، بحار الأنوار 47/269.

(2) قال المرجع أبو القاسم الخوئي: (الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة و الخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام باثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم واحداً بعد واحد!!) [صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات 2/453].

(3) في الأصل (كتاب).

(4) في الأصل (كانوا لم يعرفوا).

(5) رجال النجاشي ص 175.

(6) وسائل الشيعة للحر العاملي 27/144، روضة الواعظين للفتال النيسابوري ص 290.

نقد المراجعات · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نقد المراجعاتص ٣٩