تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأئمة [إنما] (1) أخبروا بغيبٍ أخذه جدهم من الوحي وأخبرهم بذلك، ولكن الغلاة من الإمامية يعتقدون أن كل واحد من الأئمة، بل نوابهم عالمون بالغيب ويخبرون عن كمية الأموال والوجوهات التي تأتيهم من أتباعهم، خلافاً لقوله تعالى في سورة النمل (آية65): ﴿ قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ .

فانظر إلى (مجلد 52) من بحار المجلسي، [فقد] نقل أخباراً أكثرها في أن نواب المهدي عالمون بالغيب (2) .

إن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء ﴾ [آل عمران:5]، ولكن الكليني يقول في كتاب الكافي: (باب أن الأئمة لا يخفى عليهم شيء في الأرض ولا في السماء) (3) فسبحان الله وتعالى عما يقولون علواً كبيراً.

وفي باب أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه روي [في] الكافي عن الصادق عليه السلام قال: (نحن ولاة أمر الله و خزنة علمه وعيبة وحي الله) (4) .

وعن الباقر عليه السلام قال: (والله إنَّا لخزان الله في سمائه و أرضه و نحن تراجمة وحي الله و نحن الحجة البالغة) (5) ، وعن الصادق عليه السلام : (لنا نطقت الشجرة) (6) .

[ الأئمة لا يعلمون الغيب ]

ونحن نقول كل هذا من مذهب الغلاة لا من أهل البيت؛ لأن الله يقول لرسوله: ﴿ قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ ﴾ [الأنعام:50] ويقول: ﴿ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ ﴾ [الحجر:21]، وإمام الغلاة يقول عندي خزائن الله.

(1) في الأصل (إن).

(2) وقد تعرض المؤلف لهذه الروايات وفندها في كتابه دراسات علمية في أحاديث المهدي وسيطبع بتحقيقي بإذن الله.

(3) انظر الكافي للكليني 1/260.

(4) الكافي للكليني 1/192.

(5) الكافي للكليني 1/192.

(6) الكافي للكليني 1/193.

نقد المراجعات · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نقد المراجعاتص ٢٨