بين يدي الآية
•• كتاب الله عز وجل هو مصدر الهداية لمن أراد الاهتداء، وطلب الحق الذي لا ريب فيه. كما أخبر عنه سبحانه فقال: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة /2). وقال: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ (البقرة /120). فحصر سبحانه أسس الهداية في كتابه، وقصرها عليه دون غيره. وجعل كل ما عداه - مما لا أصل له فيه - هواء وأهواء تودي بأصحابها إلى الهلاك.
(وتعجب ربنا جل وعلا ممن ادعى الإيمان، وهو يطلب الهداية من غير ذلك الكتاب الكريم فقال: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ (الجاثية /6).
(فمن اتخذ مصدراً آخر غير القرآن، يرجع إليه ويهتدي به دونه، فهو ضال لا محالة. وهو كما قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في سياق وصفه للقرآن: «ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله».
• منهج الراسخين ومنهج الزائغين
(لكن آيات القرآن تنقسم - كما قال تعالى - إلى قسمين:
1 - قسم صريح لا يحتمل إلا معنىً واحداً هو الآيات المحكمات.
2 - وقسم يحتمل وجهين مختلفين فصاعداً هو الآيات المتشابهات.