تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول: (جاءت معي أهلي) وتقصد زوجتك، وبذلك عبرت زوجة عزيز مصر قائلة: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً﴾ (يوسف/25) أي زوجتك. وبدلالة السياق، وسبب النزول.

فكيف ساغ أن لا تنفع هذه الأدلة كلها ولا تشفع لزوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدخلن في بيته، ويكنَّ من أهله؟! بل يطردن منه، ولا يسمح لهن بدخوله إلا بشرط أن يعترفن بأن البيت ليس بيتهن، وإنما يُقِمن فيه أو ينزلنه كالغريبة المستأجرة. حتى إذا انتهت مدة الاستئجار ومات الزوج خرجن منه مرغمات مأزورات غير مأجورات؟!

حديث الكساء ينقض (العصمة)

?? وإضافة إلى ذلك فإن حديث الكساء ينقض دلالة الآية على (العصمة)؛ لأن المدعو لهم (علياً وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم -): إما أن يكونوا معصومين قبل دعائه ذلك. وإما أن لا يكونوا كذلك، أي إنما صاروا معصومين بدعائه.

(فإن كانوا معصومين من الأساس فلا داعي للدعاء لهم بالعصمة؛ لأنه تحصيل حاصل. وطلب ما هو حاصل أصلاً لغو لا فائدة منه يتنزه عنه العقلاء فضلاً عن الأنبياء.

(وإن كانوا إنما عصموا بعد دعائه، ولم يكونوا من قبل كذلك انتقضت (العصمة) لأن غير المعصوم - حسب قواعد الإمامية - لا ينقلب معصوماً بعد إذ لم يكن. إذ (العصمة) التي أثبتوها كونية تلازم (المعصوم) منذ خلقته وولادته. وليست كسبية.

(فإن اختاروا هذا القول انتقضت (العصمة). وإن اختاروا الأول فلا بد أن يكون لهذا اللفظ: (فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً) معنى آخر غير (العصمة) وإلا كان الدعاء لغواً وهو ما لا يليق به - صلى الله عليه وسلم -. وهو المطلوب.

آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمةص ٢٨