وقال: «وعبر بـ (أهل الرجل) عن امرأته ... و (تأهل) إذا تزوج ومنه قيل: (أهّلك) الله في الجنة: أي زوجك فيها وجعل لك فيها أهلاً"».
(وقال الرازي في مختار الصحاح: «(أهَل) الرجل: تزوج، وبابه دخل وجلس، و (تأهل) مثل».
(أهل البيت) في القرآن هم الأزواج لا غير
?? إن أصل معنى لفظ (الأهل) وحقيقته الزوجة وليس الأقارب. كما في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الاجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ (القصص/29). ولم يكن معه غير زوجه. وقول امرأة العزيز لزوجها: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ (يوسف/25) أي بزوجتك. وقال عن لوط - عليه السلام -: ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرَأَتَهُ﴾ (الأعراف/83).
(وقال يحكي كلام الملائكة خطاباً لزوجة إبراهيم - عليه السلام - سارة: ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ (هود/73).
(وفي العموم فإن لفظ أهل البيت يعني سكنة البيت المجتمعين فيه. كما أخبر الله تعالى عن يوسف - عليه السلام -. فإنه لما قال لإخوته: ﴿وَاتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (يوسف/93) بيّن الله تعالى أنهم كانوا أباه وزوجة أبيه وأخوته، وذلك بقوله: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ (يوسف/99،100).
(أما لفظ (أهل البيت) - بهذا التركيب: (أهل) مضافاً إلى (البيت) - فلم يرد في القرآن قط إلا في الزوجة فقط. وهو المعنى الحقيقي لـ (أهل البيت). فقد ورد في موضعين من القرآن لا غير: أحدهما في زوجة إبراهيم - عليه السلام - وهو: