- قوله : (ولكن ) قال الطيبي الرواية فيه بالتشديد ويجوز التخفيف؛ قوله : ( الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها ) أي الذي إذا منع أعطى... وقطعت ضبطت في بعض الروايات بضم أوله وكسر ثانيه على البناء للمجهول وفي أكثرها بفتحتين ، قال الطيبي : المعنى ليست حقيقة الواصل ومن يعتد بصلته من يكافىء صاحبه بمثل فعله ولكنه من يتفضل على صاحبه ، وقال شيخنا في شرح الترمذي : المراد بالواصل في هذا الحديث الكامل فإن في المكافأة نوع صلة بخلاف من إذا وصله قريبه لم يكافئه فإن فيه قطعا باعراضه عن ذلك وهو من قبيل( ليس الشديد بالصرعة ) ..( وليس الغني عن كثرة العرض) انتهى... وأقول لا يلزم من نفى الوصل ثبوت القطع فهم ثلاث درجات واصل ومكافىء وقاطع : فالواصل من يتفضل ولا يتفضل عليه، والمكافىء الذي لا يزيد في الإعطاء على ما يأخذ ، والقاطع الذي يتفضل عليه ولا يتفضل.. وكما تقع المكافأة بالصلة من الجانبين كذلك تقع بالمقاطعة من الجانبين فمن بدأ حيئنذ فهو الواصل فإن جوزي سمي من جازاه مكافئا والله أعلم...
- وروى البيهقي في كتاب الشهادات من سننه... عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثٌُُ من كن فيه حاسبه اللهُ حسابا يسيراً وأدخله الجنةَ برحمته .. قالوا: ما هن يا رسول الله ؟ قال : تعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ...قال: فإذا فعلت ذلك فما لي يا رسول الله ؟ قال : أن تحاسب حسابا يسيرا ويدخلك الله الجنة برحمته ..
** وقال القاضي عبد الرؤوف المناوي رحمه الله في فيض القدير عند شرح حديث : ( اتقوا الله وصلوا أرحامكم )