تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء, ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً﴾ رواه ابن جرير, وقد رواه ابن مردويه من طرق عن ابن عمر, وهذه الاَية التي في سورة تنزيل مشروطة بالتوبة, فمن تاب من أي ذنب وإن تكرر منه, تاب الله عليه, ولهذا قال تعالى : ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً﴾ أي بشرط التوبة, ولو لم يكن كذلك لدخل الشرك فيه, ولا يصح ذلك لأنه تعالى قد حكم ههنا بأنه لا يغفر الشرك, وحكم بأنه يغفر ما عداه لمن يشاء, أي: وإن لم يتب صاحبه فهذه أرجى من تلك من هذا الوجه, والله أعلم....

وقوله: ﴿ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً﴾ كقوله: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ وثبت في الصحيحين عن ابن مسعود أنه قال: قلت: يا رسول الله, أي الذنب أعظم ؟ قال: "أن تجعل لله نداً وهو خلقك" وذكر تمام الحديث, وقال ابن مردويه: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد, حدثنا أحمد بن عمرو, حدثنا إبراهيم بن المنذر, حدثنا معن, حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة, عن الحسن, عن عمران بن حصين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أخبركم بأكبر الكبائر : الشرك بالله...." ثم قرأ ﴿ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً﴾... اهـ.

* لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير... ليس كمثله شيء وهو السميع البصير *

أوصاني خليلي · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوصاني خليليص ٤٤