تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البخاري أيضا عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مثله ورواه البخاري أيضا عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وهاتان الفئتان هما أصحاب الجمل وأصحاب صفين ، فانهما جميعا يدعون إلى الإسلام ، وإنما يتنازعون في شيء من أمور الملك ومراعاة المصالح العائد نفعها على الأمة والرعايا وكان ترك القتال أولى من فعله كما هو مذهب جمهور الصحابة ...

? قلت : أخرج الإمام جلال الدين السيوطي في الجامع الصغير = إذا كانت الفتنة بين المسلمين فاتخذ سيفا من خشب ... وعزاه لابن ماجة ..عن أهبان ؛

وقال القاضي عبد الرؤوف المناوي في فيض القدير = (إذا كانت الفتنة) أي الاختلاف والحروب واقعة (بين) طائفتين أو أكثر من (المسلمين فاتخذ سيفاً من خشب) أي من شيء لا ينتفع به ولا يقطع فهو كناية عن العزلة والكف عن القتال والانجماع عن الفريقين. قال الطبري: هذا في فتنة نهينا عن القتال فيها وأمرنا بكف الأيدي والهرب منها ، إذ لو كان الواجب في كل اختلاف يكون بين طائفتين من المسلمين الهرب منه وكسر السيوف لما أُقيم حدٌّ ، ولا أُبطِل باطلٌ ، ووجَد أهلُ الشقاق والنفاق سبيلاً إلى استحلال ما حرِّم من أموال الناس وسفك دمائهم بأن يتحزبوا عليهم ، ونكف أيدينا عنهم ونقول هذه فتنة فما نقاتل فيها ، وذلك مخالف لخبر : خذوا على أيدي سفهائكم ...فتعين أن محل الأمر بالكف إذا كان القتال على الدنيا أو لإتباع الهوى أو عصبية.

أوصاني خليلي · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوصاني خليليص ١٩٦