تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِئَلَّا تَتَفَرَّق الْكَلِمَة وَتَقَع الْفِتْنَة ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَع وَأُطِيع وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّع الْأَطْرَاف ) وَفِيهِ : أَنَّ الصَّلَاة الَّتِي يُصَلِّيهَا مَرَّتَيْنِ تَكُون الْأُولَى فَرِيضَة وَالثَّانِيَة نَفْلًا ، وَهَذَا الْحَدِيث صَرِيح فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ جَاءَ التَّصْرِيح بِهِ فِي غَيْر هَذَا الْحَدِيث أَيْضًا ، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة ، وَفِي مَذْهَبنَا فِيهَا أَرْبَعَة أَقْوَال : الصَّحِيح : أَنَّ الْفَرْض هِيَ الْأُولَى لِلْحَدِيثِ ، وَلِأَنَّ الْخِطَاب سَقَطَ بِهَا . وَالثَّانِي : أَنَّ الْفَرْض أَكْمَلَهُمَا . وَالثَّالِث كِلَاهُمَا فَرْض . وَالرَّابِع : الْفَرْض إِحْدَاهُمَا عَلَى الْإِبْهَام يَحْتَسِب اللَّهُ تَعَالَى بِأَيَّتِهِمَا شَاءَ . وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ لَا بَأْس بِإِعَادَةِ الصُّبْح وَالْعَصْر وَالْمَغْرِب كَبَاقِي الصَّلَوَات ؛ لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْلَقَ الْأَمْر بِإِعَادَةِ الصَّلَاة ، وَلَمْ يُفَرِّق بَيْن صَلَاة وَصَلَاة ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي مَذْهَبنَا . وَلَنَا وَجْه أَنَّهُ لَا يُعِيد الصُّبْح وَالْعَصْر ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَة نَفْل وَلَا تَنَفّل بَعْدهمَا ، وَوَجْه أَنَّهُ لَا يُعِيد الْمَغْرِب لِئَلَّا تَصِير شَفْعًا وَهُوَ ضَعِيف .... اهـ.

*** سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا ... غُفْرَانَكَ رَبَّنَا ... غُفْرَانَكَ رَبَّنَا ***

انتهى.

- والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته -

…

أوصاني خليلي 5

( الحديث

*** روى الإمام أحمد في المسند :

أوصاني خليلي · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوصاني خليليص ١٧٦