تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-وقوله " لو دخلوها ما خرجوا منها " قال الداودي : يريد تلك النار لانهم يموتون بتحريقها فلا يخرجون منها أحياء، قال : وليس المراد بالنار نار جهنم ، ولا انهم مخلدون فيها لانه قد ثبت في حديث الشفاعة " يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من ايمان " قال : وهذا من المعاريض التي فيها مندوحة، يريد أنه سيق مساق الزجر والتخويف ليفهم السامع أن من فعل ذلك خلد في النار، وليس ذلك مرادا وإنما أريد به الزجر والتخويف... وكذا قوله " انما الطاعة في المعروف " ... وقد قيل إنه لم يقصد دخولهم النار حقيقة وإنما أشار لهم بذلك إلى أن طاعة الامير واجبة ومن ترك الواجب دخل النار، فاذا شق عليكم دخول هذه النار فكيف بالنار الكبرى، وكان قصده أنه لو راى منهم الجد في ولوجها لمنعهم . ...

أوصاني خليلي · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوصاني خليليص ١٥١