تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث آخر في الترهيب من سؤال ما في أيدي الناس= روى مسلم وأحمد وابن ماجه ... عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمر جهنم، فليستقل منه أو ليستكثر ...

? قال النووي رحمه الله : قوله صلى الله عليه وسلم : ( من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر ).. قال القاضي : معناه : أنه يعاقب بالنار , ويحتمل أن يكون على ظاهره . وأن الذي يأخذه يصير جمرا يكوى به , كما ثبت في مانع الزكاة ..

? وقال السندي رحمه الله : قوله ( تكثرا ) أي ليكثر به ماله أو بطريق الإلحاح والمبالغة في السؤال ( فليستقل منه ) هو للتوبيخ مثل (فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) - الكهف : 29 - .. لا للإذن والتخيير.

قلت : ومما يدل على كراهية التسوُّل ما جاء في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بي أبي وقاص رضي الله عنه : إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم = رواه البخاري ومسلم = وقال ابن حجر: قوله : ( عالة ) أي فقراء وهو جمع عال وهو الفقير والفعل منه عال يعيل إذا افتقر . قوله : ( يتكففون الناس ) أي يسألون الناس بأكفهم , يقال تكفف الناس واستكف إذا بسط كفه للسؤال , أو سأل ما يكف عنه الجوع , أو سأل كفاً من طعام . وقوله :( في أيديهم ) أي بأيديهم أو سألوا بأكفهم وضع المسئول في أيديهم ..

أوصاني خليلي · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوصاني خليليص ١٣٢