مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ "أَيْ مِنْ ذَخَائِرِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ مُحَصِّلَاتِ نَفَائِسِ الْجَنَّةِ . قَالَ النَّوَوِيُّ الْمَعْنَى أَنَّ قَوْلَهَا يُحَصِّلُ ثَوَابًا نَفِيسًا يُدَّخَرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْجَنَّةِ .- وقال : ( كَنْز مِنْ كُنُوز الْجَنَّة ) : جُعِلَتْ الْكَلِمَة مِنْ كُنُوز الْجَنَّة بِاعْتِبَارِ أَنَّ قَائِلهَا يَمْلِكهَا بِسَبَبِهَا وَفِي النِّهَايَة أَيْ أَجْرهَا مُدَّخَر لِقَائِلِهَا وَالْمُتَّصِف بِهَا كَمَا يُدَّخَر الْكَنْزُ . - وقال : ( ألا أعلمك كنزا من كنوز الجنة : لا حول ولا قوة إلا بالله )... قال النووي: قال العلماء: سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالإذعان له ، وأنه لا صانع غيره ، ولا راد لأمره ... وأن العبد لا يملك شيئا في الأمر . ومعنى الكنز هنا أنه ثواب مدَّخَر في الجنة ، وهو ثواب نفيس كما أن الكنز أنفس أموالكم . قال أهل اللغة الحول الحركة والحيلة أي لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى , وقيل معناه لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله , وقيل لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته وحكي هذا عن ابن مسعود رضي الله عنه وكله مقارب.... انتهى .
وأخرج أحمد والترمذي وصححه ابن حبان عن أيوب ... أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام فقال : يا محمد، مر أمتك أن يكثروا من غراس الجنة .. قال : وما غراس الجنة ؟ قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .