وأَقول: البيت لم ينسب " لأوس" وحده، وإنما ينسب لثلاثة شعراء آخرين غير "أوس"، هم : " ربيعة بن جُشَم النَّمَرِيّ" كما في المعاني الكبير 1/114، " وامرؤ القَيْس" كما في لسان العرب(علط) 4/3069، وذيل ديوان امرئ القيس 459، و" النمر بن تَوْلب" كما في اللسان(حشر)2/884، وأكد " ابن بري" نسبته إليه في اللسان (علط) 4/3069 و(مشر) 6/4208، وهو بلا نسبة في الأمالي للقالي 2/275، ومجالس ثعلب 2/364، ولم أقف على البيت في ديوان " النمر بن تولب"، ووقفت فيه على قصيدة من الوزن نفسه، والقافية نفسها، وأرجح نسبته إليه لذلك، ولتأكيد " ابن بري" في أكثر من موضع في اللسان نسبته إليه، وبناء على ذلك يجب حذفه من ديوان " أوس بن حجر".
(7)
(من الوافر)
1- وَرِثْنا المَجْدَ عن آباءِ صِدْقٍ ... أسَأنا في دِيَارِهِمُ الصَّنِيعا
2- إذ الحَسَبُ الرفيعُ تَوَاكَلَتْهُ ... بُنَاةُ السَّوْءِ أوْشَكَ أن يَضِيعَا
وَضَعَ المحقِّقُ هذه المقطوعة أيضاً ضمن الصحيح من شعر " أوس"، وجعلها تحت رقم 27 ص56، وقال في تخريجها: " أوردهما جاير في طبعته نقلاً عن شعراء النصرانية، ولا ندري من أين جاء بهما شيخو".
وأقول: المقطوعة ليست " لأوس بن حجر"، وإنما هي من مشهور شعر "معن بن أوس المزني" ، فقد كثر دورانها على ألسنة الرواة، وأقلام النقاد والأدباء، على أنها له، فهي له في المصادر الآتية: الأغاني 12/59، ومجموعة المعاني 1/230، والتذكرة الحمدونية 2/162، والمنازل والديار 97، ومحاضرات الأدباء 1/162، ومعاهد التنصيص 4/21، وديوان معن بن أوس 65، وهي بلا نسبة في عيون الأخبار 4/113.
(8)
(من البسيط)
والفارِسيَّةُ فِيهمْ غَيرُ مُنْكَرَةٍ ... فَكُلُّهُمْ لأبيهِ ضيْزَنٌ سَلِفُ