تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعائشة (١) رضي الله عنهم هذا الحديث عن النبي ﷺ فأطلقوا وصال النبي ﷺ ونهيه ولم يقيِّدوه بالسحر، بل جاء في حديث أبي سعيد ما يدل على وهم أبي عبيدة فأرشد مَنْ أراد الوصال أن يواصل إلى السحر ولفظه: «لا تواصلوا فأيكم إذا أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله، قال: إني لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقيني».

لذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (ظاهره يعارض حديث أبي سعيد فإن مقتضى حديث أبي صالح النهي عن الوصال إلى السحر، وصريح حديث أبي سعيد الإذن بالوصال إلى السحر، والمحفوظ من حديث أبي صالح إطلاق النهي عن الوصال بغير تقييد بالسحَر، ولذلك اتفق عليه جميع الرواة عن أبي هريرة، فرواية عبيدة بن حميد هذه شاذة وقد خالفه أبو معاوية وهو أضبط أصحاب الأعمش فلم يذكر ذلك وتابعه عبد الله بن نمير عن الأعمش) (٢).

وتبعه العيني فقال بمثل ما قال الحافظ (٣).

(١) البخاري (١٩٦٤).

(٢) فتح الباري (٤/ ٢٠٩).

(٣) عمدة القاري (١١/ ٧٦) وقد تكرر منه ذلك مرارًا ينقل كلام ابن حجر بنصه فيجعله في كتابه.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٩ · ص ٤٦٨