الحديث الأول (١):
١١٤٨ - قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله (٣١٦٥): حدثنا مجاهد بن موسى البغدادي، والفضل بن سهل الأعرج البغدادي وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح، حدثنا ليث بن سعد، عن مالك بن أنس عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:
أن رجلًا قعد بين يدَي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأشتمهم وأضربهم فكيف أنا منهم؟
قال: «يُحْسَبُ ما خانوك وعصوك وكذّبوك وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافًا لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلًا لك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتصّ لهم منك الفضل» قال: فتنحى الرجل يبكي ويهتف، فقال رسول الله ﷺ: «أما تقرأ كتاب الله ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ … (٤٧)﴾ [الأنبياء: ٤٧] (٢) الآية» فقال
(١) رجال الإسناد:
مجاهد بن موسى الخوارزمي، وهو الخُتَّلي أبو علي، نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٤٤ وله ٨٦ سنة، روى له مسلم.
الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي أصله من خراسان، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٥ وقد جاوز ٧٠ عامًا، روى له البخاري ومسلم.
الليث بن سعد: تقدم، وانظر ترجمته في بابه.
مالك بن أنس: تقدم، وانظر ترجمته في بابه.
الزهري: تقدم. وانظره في بابه.
عروة بن الزبير: تقدم.
(٢) تكملة الآية: ﴿.. وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾.