تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وفي قوله هذا نظر، بل هذه زيادة شاذة إذ تفرد بها راو لا بأس به خالفه عدد كبير من هم أحفظ منه وأعلم بشيخه.

قال الإمام الشافعي: ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يرويه غيره هذا ليس بشاذ، إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثًا يخالف فيه الناس هذا الشاذ من الحديث (١).

وقال أيضًا: إنما يغلط الرجل بخلاف مَنْ هو أحفظ منه: وهم عدد وهو منفرد (٢).

وعبد الرحمن بن ثروان قال عنه أحمد: يخالف في حديثه، وقال أبو حاتم: ليس بقوي هو قليل الحديث وليس بحافظ، قيل له: كيف حديثه؟ فقال: صالح هو لين الحديث.

وقال النسائي: ليس به بأس وكذا قال أحمد في رواية.

وذكره العقيلي في الضعفاء وذكر له هذا الحديث، وقال: الرواية في الجوربين فيها لين (٣).

علة الوهم:

أن المسح على الجوربين فعله عدد من الصحابة وقال به جمع من أهل العلم.

قال أبو داود: ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب وابن

(١) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص ١١٩).

(٢) اختلاف الحديث (ص ١٣٩).

(٣) الضعفاء (٢/ ٣٢٧).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٩ · ص ٤٣٨