محرز، عن عمران بن حصين (١).
وفي رواية للمسعودي أن الصحابي هو بريدة بن الحصيب (٢).
لذا قال الطبراني: هذا الحرف كان محمد بن عبيد يخطاء فيه وينهاه أحمد بن حنبل أن يحدّث به، والصواب ما روى أبو بكر ابن عياش وغيره: (وكتب الذكر) (٣).
وقال الفسوي: وقد رواه بعض شيوخ أهل الكوفة فأخطأ فيه فقال: وخلق الذكر، وخالفه أصحاب الأعمش كلهم (٤).
أثر الوهم:
الوهم في هذا الحديث ليس في الإسناد إنما هو في لفظة في المتن وهو قوله: (خلق الذكر).
وقد احتج به بعض مَنْ ناظر الإمام أحمد أمام المعتصم على أن القرآن مخلوق فقال الإمام أحمد: كان محمد بن عبيد يخطاء فيه، قال: حدثنا غير واحد إن الله كتب الذكر (٥).
(١) ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٨٤).
(٢) الطحاوي في شرح المشكل (٤/ ٣٠٠) والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٤١) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٧٥).
قال الطحاوي: والصحيح ما قاله الأعمش وقد وافقه الثوري أن الصحابي هو عمران بن حصين. وحديث الثوري مختصرًا قد أخرجه البخاري (٣١٩٠) و(٤٣٦٥) و(٤٣٨٦)، والمسعودي وإن كان ثقة إلا أنه اختلط بأخرة.
(٣) المعجم الكبير (١٨/ ٢٠٤).
(٤) المعرفة والتاريخ (٣/ ١٩٥).
(٥) معرفة الثقات (١/ ١٩٦) وتاريخ دمشق (٥/ ٣١٣ - ٣١٤) وتهذيب الكمال (١/ ٤٦٢) وسير أعلام النبلاء (١١/ ٢٤٥).