تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك رواه أصحاب شعبة وأصحاب قتادة.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (واستشكلت هذه الرواية من جهة أن المرارة من أوصاف الطعوم فكيف يوصف بها الريح؟ وأجيب بأن ريحها لما كان كريهًا استعير له وصف المرارة، وأطلق الزركشي هنا أن هذه الرواية وهم وأن الصواب ما في رواية هذا الباب: (ولا ريح لها)، ثم قال في كتاب الأطعمة لما جاء فيه: (ولا ريح لها) هذا أصوب من رواية الترمذي (١): (طعمها مر وريحها مر) ثم ذكر توجيهًا وكأنه ما استحضر أنها في هذا الكتاب، وتكلم عليها فلذلك نسبها للترمذي) (٢).

قال الزركشي: «كذا لجميعهم هنا وهو وهم والصواب ما وقع في صدر هذا الباب وغيره: ولا ريح لها» (٣).

وقال العيني في شرحه لصحيح البخاري معلقًا على رواية الترمذي: (ووقع في الترمذي: (كمثل الحنظلة طعمها مر وريحها مر) قيل: الذي عند البخاري أحسن لأن الريح لا طعم له، إذ المرارة عرض والريح عرض والعرض لا يقوم بالعرض، ووجه هذا بأن ريحها لما كان كريهًا استعير للكراهة لفظ المرارة لما بينهما من الكراهة المشتركة) (٤).

(١) في سننه (٢٨٦٥) رواه عن قتيبة بن سعيد عن أبي عوانة عن قتادة به.

وخالفه البخاري (٥٤٢٧) ومسلم (٧٩٧) والنسائي في الكبرى (٨٠٨) وغيرهم فرووه عن قتيبة فقالوا: (ليس لها ريح) وكذلك رواه أصحاب أبي عوانة وقد استوفيت الكلام عليه في باب الترمذي.

(٢) فتح الباري (٩/ ٦٧).

(٣) التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (٣/ ١٠٢٢).

(٤) عمدة القاري (٢٠/ ٣٨).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٩ · ص ٣١٦